آقا رضا الهمداني

105

مصباح الفقيه

فضلا عن غيره ، بل ظهوره في أنّ مناط الحكم هو حرمة الصدقة عليهم التي لا اختصاص لها بهم ، بل لجميع بني هاشم ، لعلَّه لكونهم هم الأصل فيه ، وكون استحقاق من عداهم تبعا لهم وكرامة عليهم ، إلى غير ذلك ممّا يقف عليه المتتبّع ، فلا مجال للارتياب في أنّ مصرف هذا القسم من الخمس أيضا هو مصرف خمس الغنيمة . وأمّا الأخبار الواردة في إباحته للشيعة فهي أيضا كثيرة ، بل أكثر . منها : رواية حكيم وعبد اللَّه بن سنان المتقدمتان ( 1 ) . وصحيحة الحارث بن المغيرة النصري عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - قال : قلت له : إنّ لنا أموالا من غلَّات وتجارات ونحو ذلك ، وقد علمنا أنّ لك فيها حقّا ، قال : « فلم أحللنا إذا لشيعتنا إلَّا لتطيب ولادتهم ، وكلّ من والى آبائي فهو من حلّ ممّا في أيديهم من حقّنا ، فليبلَّغ الشّاهد الغائب » ( 2 ) . وخبر يونس بن يعقوب ، قال : كنت عند أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - فدخل عليه رجل من القمّاطين ( 3 ) ، فقال : جعلت فداك تقع في أيدينا الأموال والأرباح وتجارات نعلم أنّ حقّك فيها ثابت وإنّا عن ذلك مقصّرون ، فقال : « ما أنصفناكم إن كلَّفناكم ذلك اليوم » ( 4 ) . ورواية أبي خديجة عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - ، قال ، قال له رجل وأنا حاضر : حلَّل لي الفروج ، ففزع أبو عبد اللَّه - عليه السّلام - ، فقال له

--> ( 1 ) تقدّمتا في صفحة 103 و 104 . ( 2 ) التهذيب 4 : 143 / 399 ، الوسائل : الباب 4 من أبواب الأنفال ، الحديث 9 . ( 3 ) قال المجلسي - رحمه اللَّه - في روضة المتقين 3 : 128 : « القمّاطين » : قوم يعملون بيوت القصب . ( 4 ) التهذيب 4 : 138 / 389 ، الاستبصار 2 : 59 / 194 ، الفقيه 2 : 23 / 87 ، الوسائل : الباب 4 من أبواب الأنفال ، الحديث 6 .